إسماعيل بن القاسم القالي

134

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 365 ] وأنشدنا أبو بكر ، قال : أنشدنا أبو حاتم للعوّام بن عقبة بن كعب : [ الطويل ] أأن سجعت في بطن واد حمامة * تجاوب أخرى ماء عينيك غاسق كأنك لم تسمع بكاء حمامة * بليل ولم يحزنك إلف مفارق ولم تر مفجوعا بشيء يحبّه * سواك ولم يعشق كعشقك عاشق بلى فأفق عن ذكر ليلى فإنما * أخو الصّبر من كفّ الهوى وهو تائق [ 366 ] قال : وأنشدنا أبو حاتم لرجل من بني نهشل : [ الطويل ] ألام على فيض الدموع وإنني * بفيض الدموع الجاريات جدير أيبكي حمام الأيك من فقد إلفه * وأصبر عنها إنّني لصبور [ 367 ] وأنشدنا أبو بكر قال : أنشدنا الرياشي ، عن الأصمعي ؛ قال : أنشدني منتجع بن نبهان لرجل من بني الصّيداء : [ الطويل ] دعت فوق أفنان من الأيك موهنا * مطوّقة ورقاء في إثر آلف فهاجت عقابيل الهوى إذ ترنّمت * وشبّت ضرام الشّوق تحت الشّراسف بكت بجفون دمعها غير ذارف * وأغرت جفوني بالدموع الذوارف [ 368 ] [ من أمثال العرب : أينما أذهب ألق سعدا ] : وقال الأصمعي : من أمثالهم : « أينما أذهب ألق سعدا » قال : كان غاضب الأضبط بن قريع سعدا فجاور في غيرهم فآذوه « 1 » ، فقال : « أينما أذهب ألق سعدا » ؛ أي : قوما ألقى منهم مثل ما لقيت من سعد ، قال ويقال : « محسنة فهيلي » يقال ذلك للرجل يسيء في أمر يفعله فيؤمر بذلك على سبيل الهزء به . وقال الأصمعي : ومن أمثال العرب : « لا يرحّلنّ رحلك من ليس معك » ؛ أي : لا تدخلنّ في أمرك من ليس نفعه نفعك ولا ضرره ضررك . ويقال : « المرء يعجز لا المحالة » ، يقول : إن العجز أتى من قبله ، فأما الحيلة فواسعة . [ 369 ] [ هياج الأشواق إذا وجد سبب الذّكرى والهياج ] : وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ؛ قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى : [ الطويل ] سفيرا خروج أدلجا لم يعرّسا * ولم تكتحل بالنوم عين تراهما فلم أر مختالين أحسن منهما * ولا نازلا يقري غدا كقراهما [ 370 ] قال أبو العباس : سفيرا خروج ؛ يعني : غيثين . والسّفير : المتقدم . وخروج ؛ يعني : من السحاب . [ 371 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال : أنشدني أبي : [ الطويل ] تذكّرني أمّ العلاء حمائم * تجاوبن إذ مالت بهنّ غصون

--> ( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 36 ] .